Skip to content
  • TG
  • F
  • Youtube
  • من نحن
  • شروط النشر
  • المجالات البحثية
  • شروط الاستخدام
وحدة الدراسات العلوية-النصيرية

وحدة الدراسات العلوية-النصيرية

دراسات وأبحاث وتحليل

يمكنكم مراسلتنا على البريد الإلكتروني
ams7@ams7.org

  • القضية العلوية
  • التاريخ العلوي
  • اللاهوت العلوي
  • الفلسفة العلوية
  • الأدب العلوي
  • الآثار العلوية
  • الفلكلور العلوي
  • أعلام العلويين
  • منشورات

العلويون مسلمون و قتلهم كفر و إجرام

Posted on 02.10.202602.10.2026 يحيى أبو زكريا By يحيى أبو زكريا
المشاهدات: 303

بقلم الدكتور يحيى أبوزكريا*

يتعرّض العلويون إلى هولوكست أصولي ظلامي حقيقي في سوريا، و للأسف فإن ذبحهم و قتلهم و اغتصاب نسائهم بات مستساغاً إسلامياً و شرعياً، و ازداد هذا الإجرام بتواصل الصمت الإسلامي و الدولي، و كل المرجعيات الإسلامية صامتة ساكتة كأن على رؤوسها الطير، و ضغط المخابرات، من الأزهر و إلى كل المؤسسات الاسلامية.
ليست المأساة السورية مجرد حرب على السلطة، ولا مجرد صراع بين جماعات سياسية ومسلحة، بل هي أيضاً امتحان أخلاقي وحضاري عميق: هل يستطيع السوريون أن يؤسسوا وطناً يتساوى فيه الإنسان مع أخيه الإنسان، أم أن الهوية المذهبية ستتحول إلى رخصة للقتل والإقصاء؟
إن استهداف الإنسان بسبب انتمائه الطائفي أو الديني جريمة لا يمكن تبريرها سياسياً ولا أخلاقياً، ولا يمكن منحها غطاءً دينياً.
ومن هنا فإن قتل العلوي السوري لأنه علوي، أو قتل الدرزي لأنه درزي، أو المسيحي لأنه مسيحي، أو أي إنسان بسبب هويته، ليس مشروعاً لبناء سوريا؛ بل هو طريق إلى تفكيكها.
أولاً: لا يحمل الإنسان وزر غيره
من أبسط القواعد القرآنية وأكثرها وضوحاً:
﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾
هذه القاعدة وحدها تكفي لإسقاط المنطق الذي يريد تحميل جماعة بأكملها مسؤولية أفعال أفراد أو مسؤولين ينتسبون إليها.
حتى لو ارتكب شخص جريمة، فإن الجريمة لا تنتقل بالوراثة إلى أسرته، ولا إلى طائفته، ولا إلى قومه، ولا إلى أبناء مذهبه.
فكيف يمكن أن يتحول الانتماء العلوي إلى تهمة؟
وكيف يصبح الطفل مسؤولاً عن قرار لم يتخذه؟
وكيف تصبح المرأة هدفاً للانتقام بسبب هوية لم تخترها؟
وكيف يُقتل المدني لأنه يحمل اسماً أو ينتمي إلى بيئة مذهبية معينة؟
هذه ليست عدالة؛ إنها عقلية الثأر الجماعي.
ثانياً: لا يجوز تحويل الدين إلى مصنع للدم
المشكلة الأخطر تبدأ عندما يجري انتزاع نصوص أو شعارات من سياقاتها وتحويلها إلى عقيدة سياسية تشرعن إراقة الدم.
إن الإسلام الذي يجعل النفس الإنسانية ذات حرمة لا يمكن اختزاله في شعارات القتل والذبح.
وحتى الخلاف حول العقائد والمذاهب لا يمنح أحداً تفويضاً إلهياً لاستباحة دماء المدنيين.
لقد شهد التاريخ الإسلامي خلافات فقهية وعقدية واسعة، لكن تحويل الاختلاف إلى حرب أهلية دائمة يعني نقل الدين من مجال الهداية إلى مجال الصراع على السلطة.
وهنا يصبح السؤال:
هل نريد إسلاماً يهدي الإنسان، أم أيديولوجيا تستخدم الإسلام لتخويف الإنسان؟
ثالثاً: منطق «الطائفة المذنبة» هو أخطر أبواب الفتنة
إن القول إن جماعة مذهبية بأكملها مسؤولة عن جرائم نظام أو حزب أو تنظيم هو منطق خطير للغاية.
فالأنظمة السياسية لا تمثل بالضرورة كل أبناء الطوائف التي ينتمي إليها بعض قادتها.
وفي سوريا، كما في غيرها من الدول، لا يمكن اختزال جيش أو أجهزة أمن أو مؤسسات دولة في طائفة بأكملها.
بل إن تحويل الصراع السياسي إلى صراع مذهبي يؤدي إلى تبرئة الجاني الفردي أحياناً وإدانة ملايين البشر بجريرة لم يرتكبوها.
وهذا هو جوهر الظلم الجماعي.
وحتى الادعاءات المتعلقة بالبنية الطائفية لمؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية ينبغي أن تُناقش بالأرقام والأدلة، لا أن تتحول إلى مبرر لإبادة جماعية أو انتقام طائفي.
رابعاً: سوريا ليست ملكاً لطائفة
سوريا للسوريين جميعاً.
هي للعربي والكردي، للمسلم والمسيحي، ولأبناء المذاهب والمدارس الدينية المختلفة.
هي للعلوي والدرزي والسني والشيعي والإسماعيلي، ولكل مواطن سوري يريد أن يعيش في وطنه آمناً مكرماً.
ولا يمكن بناء دولة حديثة بمنطق:
هذه الأرض لنا لأننا الأكثر عدداً.
ولا بمنطق:
هذه الأرض لنا لأننا انتصرنا عسكرياً.
ولا بمنطق:
هذه الطائفة يجب أن تدفع ثمن ما فعله أشخاص منها.
الدولة الحديثة لا تُبنى بمنطق الغلبة الطائفية، وإنما بمنطق المواطنة والقانون والمساواة.
خامساً: الانتقام لا يبني دولة
يمكن للجماعات المسلحة أن تنتصر في معركة.
لكن الانتصار العسكري لا يعني بناء الدولة.
الدولة تحتاج إلى قضاء، ومؤسسات، وأمن، وتعليم، واقتصاد، ومصالحة وطنية، وقانون يحمي الجميع.
أما عندما يصبح القتل الطائفي جزءاً من الحياة السياسية، فإن الدولة تتحول إلى ساحة ثأر مفتوح.
وكل جريمة تولد جريمة جديدة.
وكل مجزرة تنتج ذاكرة جديدة من الخوف.
وكل عملية انتقام تزرع في الطرف الآخر رغبة جديدة في الانتقام.
وهكذا تدخل البلاد في حلقة جهنمية لا تنتهي.
سادساً: لا يمكن مواجهة التطرف بتطرف آخر
لقد عانت سوريا سنوات طويلة من الإرهاب والعنف المسلح، ودفعت مختلف مكونات المجتمع السوري ثمناً باهظاً.
والدرس الأهم الذي ينبغي استخلاصه هو أن العنف لا ينتج دولة مستقرة بمجرد تغيير الطرف الذي يمارسه.
إذا كان التكفير جريمة عندما يمارسه طرف، فإنه لا يصبح عدالة عندما يمارسه طرف آخر.
وإذا كانت المجازر مرفوضة عندما يرتكبها خصم سياسي، فإنها تبقى مرفوضة عندما يرتكبها المنتصر.
المعيار الأخلاقي لا يتغير بتغير هوية القاتل.
سابعاً: صمت المرجعيات الدينية مشكلة بحد ذاته
حين يتعرض المدنيون للقتل بسبب هويتهم، فإن المؤسسات الدينية الكبرى مطالبة بأن تتحدث بوضوح عن حرمة الدم وعن رفض العقاب الجماعي.
ليس المطلوب أن تدخل المرجعيات الدينية في لعبة المحاور السياسية، وإنما المطلوب أن تقول كلمة أخلاقية واضحة:
قتل الإنسان لأنه علوي أو سني أو مسيحي أو درزي أو شيعي أو لأي انتماء آخر ليس عدلاً.
فالسكوت في لحظة انتشار خطاب الكراهية لا يساعد على إطفاء النار، بل قد يترك المجال للمتطرفين كي يتحدثوا باسم الدين.
ثامناً: من المستفيد من تفكيك سوريا؟
كلما تحول السوريون إلى جماعات خائفة من بعضها، ضعفت الدولة والمجتمع معاً.
وكلما تحولت الهوية الطائفية إلى سلاح، أصبح التدخل الخارجي أكثر سهولة.
وكلما انهارت الثقة بين المكونات، أصبح تقسيم الجغرافيا وإعادة تشكيل مناطق النفوذ أكثر قابلية للتحقق.
ولهذا فإن حماية وحدة سوريا ليست شعاراً قومياً فقط؛ إنها أيضاً مسألة أمن إقليمي وحضاري.
وأي فراغ أمني أو تفكك جغرافي يفتح الباب أمام قوى إقليمية ودولية لتوسيع نفوذها على حساب السوريين.
تاسعاً: سوريا لا تُبنى بمنطق الغرباء
السوري الذي عاش في سوريا، وولد فيها، ودفن آباءه فيها، وبنى بيته ومدرسته ومزرعته فيها، لا يمكن أن يصبح غريباً في وطنه بسبب طائفته.
ولا ينبغي أن تتحول سوريا إلى وطن تتحدد فيه قيمة الإنسان بحسب قدرته على فرض السلاح.
السوريون جميعاً أصحاب هذا الوطن.
ولا ينبغي أن يصبح الانتماء المذهبي سبباً للنفي أو التهجير أو القتل.
أما المقاتلون الأجانب الذين دخلوا إلى الصراع السوري، أياً كانت خلفياتهم، فلا يمكن أن تكون هويتهم بديلاً عن حق السوريين في تقرير مستقبل وطنهم.
عاشراً: المعركة الحقيقية هي مع ثقافة التكفير
إن مواجهة المجازر وحدها لا تكفي.
فالسكين نتيجة، والتكفير مقدمة.
والرصاصة نتيجة، والتحريض مقدمة.
والمجزرة نتيجة، ونزع إنسانية الآخر مقدمة.
لذلك فإن الإصلاح الحقيقي يبدأ من تفكيك الثقافة التي تجعل المختلف عدواً بالضرورة.
نحتاج إلى مراجعة عميقة للخطاب الديني، والمناهج التعليمية، والخطاب الإعلامي، والمنابر التي تحول الاختلاف إلى كراهية.
نحتاج إلى إعادة الاعتبار لمبدأ:
الاختلاف لا يعني الإلغاء.
و:
المواطنة لا تُجزأ.
و:
الدم السوري ليس مذهبياً.
أنقذوا سوريا من جنون الدم
إن قتل العلوي أو الدرزي أو المسيحي أو السني أو الشيعي بسبب هويته ليس انتصاراً للإسلام، ولا انتصاراً لسوريا، ولا انتصاراً للثورة، ولا انتصاراً للدولة.
إنه انتصار لمنطق الانتقام والجهل والتكفير.
ومن أراد لسوريا أن تنهض، فعليه أن يفهم حقيقة بسيطة:
سوريا لا يبنيها مذهب واحد، ولا طائفة واحدة، ولا حزب واحد، ولا جيش واحد، ولا جماعة مسلحة واحدة.
سوريا يبنيها السوريون جميعاً.
إن قتل المدنيين على أساس الهوية جريمة، والاغتصاب جريمة، والتهجير القسري جريمة، والتحريض على الإبادة جريمة، أياً كان مرتكبها وأياً كانت هوية ضحاياها.
والدين الذي يُستدعى لتبرير قتل الأبرياء يفقد وظيفته الأخلاقية في لحظة استخدامه غطاءً للظلم.
اتقوا الله في سوريا.
لا تجعلوا المذهب قبراً للمواطن.
ولا تجعلوا الدين سكيناً في يد الجاهل.
ولا تجعلوا الثأر مذهباً سياسياً.
ولا تجعلوا سوريا مشروعاً لحرب أهلية لا نهاية لها.
فالعلوي السوري ليس عدواً لأنه علوي، والمسيحي السوري ليس عدواً لأنه مسيحي، والدرزي السوري ليس عدواً لأنه درزي، والسني السوري ليس عدواً لأنه سني.
كلهم سوريون.
وكلهم أصحاب وطن واحد.
ومن استباح دم إنسان بريء بسبب هويته، فقد ارتكب جريمة لا يمحوها شعار ديني ولا راية سياسية.
إنقاذ سوريا يبدأ من إنقاذ الإنسان السوري من ثقافة الكراهية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الدكتور يحيى أبو زكريا – صحفي وكاتب ومفكر إسلامي. كتب في عشرات الصحف الجزائرية واللبنانية والعربية والغربية وله عشرات المؤلفات والدراسات السياسية وفي النصوص المسرحية وفي الأدب وفي الفكر.

جميع الآراء الواردة في هذه المقالة تعبّر عن رأي كاتبها حصراً

القضية العلوية Tags:العلوية, العلوية-النصيرية, العلويون, النصيرية, النصيريون, سورية, يحيى أبو زكريا

تصفّح المقالات

Previous Post: بطاقة بريدية فرنسية لأحد المزارات العلوية
Next Post: مجازر الدولة التركية، قديماً وحديثاً، بحق العلويين

More Related Articles

حول اعتذار العلويين والعدالة الانتقالية في سورية القضية العلوية
تقرير حول إنقاذ لاجئين علويين قبالة سواحل موغلا، تركيا (15 أكتوبر – 5 نوفمبر 2025 ) القضية العلوية

آخر المقالات

  • مجازر الدولة التركية، قديماً وحديثاً، بحق العلويين
  • العلويون مسلمون و قتلهم كفر و إجرام
  • بطاقة بريدية فرنسية لأحد المزارات العلوية
  • رمزية القصيدة ونظام التخميس في قصيدة “مُخمَّسات مِن حديثِ النِّعمة” للشاعر نادر أحمد طيبة
  • أسماء عيد الرابع وأماكن الاحتفال به

أرشيف

  • أكتوبر 2026
  • سبتمبر 2026
  • أبريل 2026
  • نوفمبر 2025

تصنيفات

  • أعلام العلويين
  • الآثار العلوية
  • الأدب العلوي
  • التاريخ العلوي
  • الفلسفة العلوية
  • الفلكلور العلوي
  • القضية العلوية
  • اللاهوت العلوي

دراسات وأبحاث حول العلوية-النصيرية
جميع الحقوق محفوظة 2026

Powered by PressBook Blog WordPress theme