Skip to content
  • TG
  • من نحن
  • شروط النشر
  • المجالات البحثية
  • شروط الاستخدام
العلوية-النصيرية

العلوية-النصيرية

دراسات وأبحاث وتحليل

يمكنكم مراسلتنا على البريد الإلكتروني
ams7@ams7.org

  • القضية العلوية
  • التاريخ العلوي
  • اللاهوت العلوي
  • الفلسفة العلوية
  • الأدب العلوي
  • الآثار العلوية
  • الفلكلور العلوي
  • أعلام العلويين
  • منشورات

حول اعتذار العلويين والعدالة الانتقالية في سورية

Posted on 11.11.202511.11.2025 نضال محمد By نضال محمد
المشاهدات: 414

بقلم الأستاذ نضال محمد*

لا يتورّع بعض جهابذة السياسة من مطالبة علويي سورية بالاعتذار عن انتهاكات “نظام الأسد”، أو “جيش الأسد” كما يحلو لهم تسميته أحياناً، بحق المدنيين السوريين، زاعماً أن هذا مطلب حقٍ لتحقيق العدالة الانتقالية!
يبدو أنه ينبغي تذكير هذه الشرذمة من “خبراء السياسة”، التي، على ما يبدو، لم تحظَ بالحد الأدنى من الثقافة القانونية أنه لتحقيق العدالة الانتقالية لا بد من محاسبة جميع المتورطين، من الفريقين، بانتهاكات أو جرائم.
على هذه الخلفية يبرز السؤال:
أليس من اخترع مصطلح “المعارضة المسلحة” هي نفسها هذه المعارضة ووسائل الإعلام الداعمة لها؟
أي أنه، في الساحة السورية تصارع فريقان مسلحان: جيش النظام و المعارضة المسلحة، وهذا يعني أن قوانين الحرب تنطبق عليهما، وبالتالي لا بد من محاكمتهما معاً لتحقيق “العدالة الانتقالية”.
السؤال الآخر، الذي يجب أن يجيب عليه من يطالب العلويين بالاعتذار:
هل كان جيش النظام كله من العلويين فقط؟
الجواب، وضوحاً، لا!
وأيضاً، ألم تكن المعارضة المسلحة كلها من “السنة”؟
الجواب، وضوحاً، نعم!
بناءً على نفس محاكمة جهابذة السياسة: أليس من حق العلويين مطالبة السنة بالاعتذار عن انتهاكات المعارضة المسلحة؟
وهكذا، وفقاً لهذه المحاكمة العرجاء، سنجد أنفسنا أمام معضلة حقيقية، يمكن تلخيصها بالعبارة التالية:
“على مجموعة من أفراد طائفة ما أن تعتذر عن جرائم لم ترتكبها، بل ارتكبها باقي أفراد الطائفة”
ما هَكَذا يا سَعْدُ تُوْرَدُ الإِبـِلْ!
إذا كنتم صادقين في سعيكم لتحقيق العدالة الانتقالية، فعليكم الدعوة إلى محاسبة كل المجرمين، بما في ذلك بعض أركان السلطات السورية الانتقالية الجديدة، فجرائمهم موثقة بالصوت والصورة!
في هذا السياق، يمكنني التأكيد بأنني صادق في سعيي لتحقيق العدالة الانتقالية، وبناءً عليه:
أنا أطالب بمحاسبة كل المجرمين، وبدون استثناء، وأضم صوتي إلى أصوات المطالبين بتحقيق العدالة.
من هنا ننطلق لتوصيف ما حدث في سورية بدقة وعناية لأن القانون لا يحمي المغفلين، وسنبدأ الرواية والحكاية من لَدُنِّي، أنا نضال محمد:
“في عام 2011 اندلعت بعض المظاهرات في بعض المدن السورية، و لكن نظام الأسد واجهها بالسلاح…”
السؤال الأول الموجه لجهابذة السياسة:
من هي الجهة، صاحبة الاختصاص القانوني والحق الأخلاقي، التي قررت بأن “جيش الأسد واجه المظاهرات بالسلاح”؟
الجواب عند جهابذة السياسة سيكون على الشكل: مراسل القناة الفلانية قال ذلك، أو الوسيلة الإعلامية الفلانية أكّدت ذلك، وغيرها من الأقوال الفاسدة عقلاً وقانوناً.
الآن، لو افترضنا أن رجلاً حكيماً ظهر بيننا فجأة وحسم الجدل مؤكّداً أن: “جيش الأسد يطلق النار على المظاهرات السلمية المدنية”.
إذن لا بد من البحث عن طريقة لـ “حماية الشعب السوري من بطش جيش النظام”، أليس كذلك؟
طبعاً لحماية الشعب السوري يوجد الكثير من الطرق والوسائل القانونية، التي يمكن اللجوء إليها، إلا أن من أراد تدمير سورية اختار خياراً واحداً: “تسليح المعارضة السورية”. وهذا يعيدنا إلى السؤال السابق:
من هي الجهة، صاحبة الاختصاص القانوني والحق الأخلاقي، التي قررت بأنه “يجب تسليح المعارضة السورية”؟
انتفاء الأساس القانوني لـ “تسليح المعارضة السورية” يجعلها مجموعات خارجة عن القانون، وبالتالي من حق النظام أن يواجهها بالقوة العسكرية، لأنها حملت السلاح في وجهه! أليس كذلك؟
الآن، لو افترضنا أن الأساس القانوني-الأخلاقي لـ “تسليح المعارضة السورية” متوافر وأن هناك حجة وجيهة لتشكيل ما تمت تسميته وقتها “فصائل المعارضة المسلحة”.
هذا الأمر يعيدنا إلى السؤال السابق:
من هي الجهة، صاحبة الاختصاص القانوني، التي كلّفت من قام بتنفيذ ذلك “القرار الافتراضي” بأنه “يجب تسليح المعارضة السورية”؟
الجميع يعلم أن تركيا هي من قامت بتسليح فصائل المعارضة السورية وقدمت لهم المساعدات اللوجستية، في حين قدمت قطر الدعم المالي. وهنا تبرز مجموعة من الأسئلة:
-عندما تقوم دولة ما بتسليح مجموعة في دولة أخرى دون تكليف قانوني واضح من مؤسسة مختصة، أليس هذا هو الإرهاب بعينه؟!
-هل طلبت السلطات التركية والقطرية من برلماناتهما الموافقة على التدخل لدعم “المعارضة السورية بالسلاح”.
في هذا السياق، أودّ تذكير جهابذة السياسية بأطروحتين بسيطتين:
آ-التدخل في نزاع مسلح في دولة ما دون إذن من مجلس الأمن هو تدخل غير قانوني!
ب-عندما يتعاون حزب أو مجموعة بشرية في دولة ما مع دولة أخرى، فلا يمكن وصف هذا التعاون إلا بـ “الخيانة”، لأن الدول لم تتحول إلى مجموعة من الأنبياء حتى تتدخل لوجه الله، بل إن تركيا وقطر تدخلتا لتحقيق مصالح سياسية تخصهما فقط، وستنكشف هذه المصالح مع الأيام!
على هذا الأساس، تشكلت الفصائل المسلحة في كل الجغرافيا السورية، وبدأت تشن عملياتها العسكرية لنيل “الحرية والعدالة والكرامة والديمقراطية”.
من جديد، ما هَكَذا يا سَعْدُ تُوْرَدُ الإِبـِلْ؛ فالحرية والعدالة والديمقراطية تتحقق نتيجة حوار مجتمعي طويل وهادئ!
جميع الفصائل السورية المسلحة كانت ذات خلفيات إيديولوجية إسلامية وكانت تحمل أسماء إسلامية. المفارقة أن ما تمت تسميته “الثورة السورية” كانت تدعو إلى إنشاء دولة “مدنية علمانية”؛ أي أن قادة “الثورة السورية” كانوا يدعمون فصائل إسلامية لا تؤمن بالدولة المدنية-العلمانية من أجل تحويل سورية إلى دولة مدنية-علمانية!
بالله عليكم، كيف يمكن تشخيص هذا الشيزوفرينيا السورية الجماعية؟!
لم تكن فصائل المعارضة المسلحة تهاجم فقط الثكنات العسكرية، بل قامت بأعمال خطف وقتل واغتصاب وذبح وتقطيع أينما صح لها، والعديد من هذه الجرائم موثق بالصوت والصورة. كانوا يختبئون بين الأحياء المدنية ويتخذون سكانها دروعاً بشرية، وهذه جريمة حرب بالقانون الدولي.
علاوة على ماسبق، لتحقيق العدالة الانتقالية، يجب محاسبة الدول التي قامت أجهزة استخباراتها بتجنيد وتدريب المقاتلين الأجانب واستقدامهم إلى سورية. ويجب محاسبة وسائل الإعلام التي حرّضتْ السوريين على حمل السلاح ضد بعضهم البعض، وغيرها من الجهات؛ فقائمة المتورطين في الملف السوري طويلة جداً!
قبل الختام، أريد أن أطرح سؤالاً بسيطاً على جهابذة السياسة:
ألم تكن ثورتكم مدعومة من كل الدول الغربية المعادية لمصالح الأمة العربية؟
الجواب، وضوحاً، نعم!
ومن هنا أختم: العلويون غير معنيين بتقديم أي اعتذار لأحد، بل هم من يجب أن يُقدَّم الاعتذار لهم من باقي مكونات الشعب السوري وحكومات الدول التي أشعلت الحريق السوري؛ فلقد دفعت الطائفة العلوية خيرة شبابها للحفاظ على وطن كان لنا جميعاً، واعتقدنا أنه يمكننا أن نعيش فيه سويةً. لم تكن المشكلة في بشار الأسد أو الحرية والعدالة والديمقراطية، بل كانت المشكلة في الموقف والمسار السياسيين اللذين انتهجتهما سورية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الأستاذ نضال محمد- كاتب وباحث، محلل سياسي.

جميع الآراء الواردة في هذه المقالة تعبّر عن رأي كاتبها حصراً

القضية العلوية Tags:العلوية, العلوية-النصيرية, العلويون, النصيرية, النصيريون, سورية

تصفّح المقالات

Previous Post: أصل كلمة “قرد” المستخدمة من قبل علويي سورية-الجزء الأول
Next Post: العلوية في سياقها الحضاري.. قراءة في طبقاتها الشرقية وتكوينها المعرفي بين الجذور القديمة والتأويلات الحديثة

More Related Articles

ظاهرة اختطاف النساء العلويات في سورية القضية العلوية
تقرير حول إنقاذ لاجئين علويين قبالة سواحل موغلا، تركيا (15 أكتوبر – 5 نوفمبر 2025 ) القضية العلوية

آخر المقالات

  • الآخر في فكر الإمام علي بن أبي طالب: قراءة علويّة تنويرية في ضوء نظريات تحليل الخطاب
  • مجازر العثمانيين بحق العلويين
  • تقرير حول إنقاذ لاجئين علويين قبالة سواحل موغلا، تركيا (15 أكتوبر – 5 نوفمبر 2025 )
  • الحالة العلوية منذ القرن التاسع عشر حتى قدوم الانتداب الفرنسي إلى الساحل السوري
  • العلوية في سياقها الحضاري.. قراءة في طبقاتها الشرقية وتكوينها المعرفي بين الجذور القديمة والتأويلات الحديثة

أرشيف

  • نوفمبر 2025

تصنيفات

  • أعلام العلويين
  • التاريخ العلوي
  • الفلسفة العلوية
  • الفلكلور العلوي
  • القضية العلوية

دراسات وأبحاث حول العلوية-النصيرية
جميع الحقوق محفوظة 2025

Powered by PressBook Blog WordPress theme